العلامة الحلي
521
مختلف الشيعة
حمزة ( 1 ) وقال ابن إدريس : يجب عليه الأداء ، لقوله تعالى : ( ومن يكتمها فإنه آثم قلبه ) ولا يكون بالخيار في إقامتها ( 2 ) . والتحقيق : أنه لا نزاع في المعنى هنا ، لأن الشيخ قصد بالجواز ، والخيار من حيث إنه فرض كفاية يجوز له تركه إذا قام غيره مقامه ، ولهذا إذا لم يقم غيره مقامه وخاف لحوق ضرر بإبطال الحق وجب عليه إقامة الشهادة ، فإن قصد ابن إدريس الوجوب هنا عينا فهو ممنوع . نعم في الحقيقة لا يبقى فرق بين أن يشهد من غير استدعاء وبين أن يشهد معه . مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا شهد لصاحب الدين شاهد واحد قبلت شهادته وحلف مع ذلك وقضي له به وذلك في الدين خاصة ، ولا يجوز قبول شهادة واحد والحكم بها في الهلال والطلاق والحدود والقصاص وغير ذلك من الأحكام ( 3 ) . وظاهر هذا الكلام يقتضى تخصيص القبول بالدين خاصة . وقال الشيخ في الخلاف : يحكم بالشاهد واليمين في الأموال ، فلو ادعى جارية وولدها بأنها أم ولده وولدها منه استولدها منه في ملكه وأقام شاهدا واحدا وحلف حكم له بالجارية وسلمت إليه ، وكانت أم ولده باعترافه ، ولا يحكم له بالولد أصلا ، ويبقى في يد من هو في يده . ولو ادعى أن العبد الذي في يد زيد غصبه منه وأنه كان قد أعتقه لم يحكم له بالشاهد واليمين ( 4 ) . وقال في المبسوط : يجوز القضاء بالشاهد الواحد مع يمين المدعي في ما كان مالا كالقرض والغصب والدين وقضائه وأداء مال الكتابة ، أو المقصود منه
--> ( 1 ) الوسيلة : ص 232 . ( 2 ) السرائر : ج 2 ص 132 . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 63 . ( 4 ) الخلاف : ج 6 ص 254 المسألة 7 وص 283 ، 284 المسألة 29 ، 30 .